الهاشمي بن علي
87
حوار مع صديقي الشيعي
نظرية وتطبيق . . أم أمر واقع ثم نظريّة : كان الأستاذ يلقي درسه علينا حول مسألة الشورى في الإسلام ، وسرعان ما عرّج - وكثيرا ما كان يعرّج - على مصداق من مصاديق الشورى في الإسلام ، ألا وهي قصّة استخلاف ، أو بالأصحّ ترشيح عمر بن الخطّاب لستّة من أعاظم الصحابة . كنت مشدودا وكذلك كان البعض من زملائي التّلاميذ لكلام الأستاذ في تلك الحصّة الصباحية من مادة التربية الإسلامية . أنهى الأستاذ كلامه بأن هذه الحركة من عمر هي إحدى وجوه الديمقراطية بمصطلح اليوم ، وهي تردّ ما يتّهمه بنا الغربيّون من أنّنا - نحن المسلمون - ذو ونظام ثيوقراطي لا يعرف لحق الناس في الاختيار معنى . بعد ذلك كنت كلّما سنحت لي الفرصة والموضوع ، أقول بكل فخر واعتزاز إنّ الديمقراطية لها جذور في الإسلام والقرآن ، بل ربّما استنبطها الغرب منّا وليس من اليونان وطوّرها ! وكان هذا الاستدلال في الواقع كثيرا ما يؤكّده أغلب أنصار النظريات والإيديولوجيات المختلفة ، فهذا الاشتراكي يقول : إنّ الإسلام أوّل من جاء بالاشتراكية ! ولا تعدم شيوعيّا يدّعي أن محمّدا وأبا ذرّ وعليّا كانوا من أوائل الشيوعيين في العالم ! في مقابل أبي سفيان ومعاوية وعثمان الّذين كانوا يمثّلون البرجوازية في أجلى مظاهرها ، أو بالمعنى الأدق كانوا إقطاعيين حتى النخاع ، بل إنّ